العنوان: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
رقم المقالة: 1867
صاحب المقالة: أ.د. زيد العيص
منارات قرآنية
تعددت أقوال المفسرين في بيان المراد بالعالمين حيث وردت في القرآن الكريم، فقيل: هم الإنس والجن، وقيل: جميع المخلوقات والكائنات الحية، وقيل: العالمون ما سوى الله تعالى.
ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في بيان العالمين في هذه الآية قوله: كان محمد - صلى الله عليه وسلم - رحمة لجميع الناس؛ فمَن آمن به سعد، ومن لم يؤمن به أَمِن وسلم من الخسف والغرَق والاستئصال، الذي كان يلحق بالأمم التي كذَّبتْ أنبياءَها السابقين، فكان بهذا الاعتبار رحمةً لهم. وقال آخرون: المراد بالعالمين المؤمنون خاصة حين أنقذهم الله - تعالى - برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - من الكفر وتوابعه في الدنيا، وكان سببًا للسعادة التي وعدهم الله - تعالى - بها في الآخرة، وهذه الرحمة ومظاهرها لا تتحقَّق إلا للمؤمنين.
قال الإمام الطبري المفسّر بعد أن استعرض هذه الأقوال:"وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي القول الذي روي عن ابن عباس".