العنوان: ماذا قدَّم المجتمع لفتاة اليوم لتأهيلها لدورها المستقبلي؟
رقم المقالة: 1440
صاحب المقالة: د. محمد بن لطفي الصباغ
إخوتي وأخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
أصارحكم القول: إن الإجابة عن هذا السؤال تؤلم كلّ غيور؛ لأنها تنذر بخطر ماحق، غَفَل عنه كثير من الناس. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
لا نريد أن نخادع أنفسنا ونحاول إقناعها بعرض جانب مشرق ضئيل في مجتمعنا، فهذا التصرف قد يخفّف علينا من وقع الشعور بالكارثة، ولكنّه غير موضوعي وغير سليم.
أنا أعرف أنّ هناك جانبًا مشرقًا يقوم في زوايا بعض البلاد الإسلامية نجا من كثير من المآسي التي عمت البلاد الأخرى، وهذا الجانب بالنسبة للفتاة وليدٌ مازال يحبو، ويترصده أعداء الله يريدون تجفيف ينابيعه، وتشويه صورته، والقضاء عليه، ولكنّه جانب ضئيل ضئيل إذا قيس بالواقع الضخم الذي يحياه المسلمون.. لابدّ من تقرير هذه الحقيقة المرّة إذا أردنا أن نكون صادقين مع أنفسنا.
يا أخي. مدّ بصرك وانظر إلى خارطة بلاد المسلمين وتعرّف إلى واقع مجتمعاتها والفتاة المسلمة فيها، فسترى العجب العجاب، ولا تحصر نفسك وملاحظتك بواحد من تلك البلاد.. إنّك سترى إن ذاك الجانب المشرق الذي أشرنا إليه جانب هزيل يكاد يختفي ويتوارى في تلك البلاد.
إن المجتمع فتح أمام الفتاة كل أبواب الفساد والفسق والتحلل والفجور، وأغلق في وجهها كلّ أبواب الخير والاستقامة والسداد.