العنوان: جزء فيه فوائدُ من رواية أبي العباس الذُّهْلي
رقم المقالة: 1041
صاحب المقالة: د. جمال عزون
جُزْءٌ فِيهِ فَوَائِدُ
مِنْ رِوَايَةِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِاللهِ
ابْنِ نَصْرِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحِ
ابْنِ أُسَامَةَ الذُّهْلِيِّ المُتَوَفَّى سَنَةَ 322 هـ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد ألاّ إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله.
أمّا بعد:
فهذا جزء حديثيّ لطيف فيه جملةٌ من أحاديث إلى سيّد الخَلْق مرفوعة، وآثار على بعض أصحابه موقوفة، وأخبار إلى التّابعين مقطوعة، وأشعار عن بعض الأعلام مسموعة، وكلّها من رواية أبي العبّاس أحمد بن عبد الله بن نصر بن بُجَيْر بن عبد الله بن صالح بن أسامة الذّهلي المتوفى سنة (322هـ) (( من شيوخ القضاة ومتقدّميهم، ولي قضاء البصرة وواسط وغيرهما من البلدان ... وكان ثقة ) ) [1] .
وهو والد القاضي أبي طاهر محمّد بن أحمد الذّهلي نزيل مصر وقاضيها (367هـ) الذي لم يمنعه اشتغالُه برواية الحديث والقضاء بين الناس أن يهتمّ بالأدب والشّعر والتّاريخ حتّى قال الصّفدي: (( كان مفوّهاً حسن البديهة، شاعراً حاضر الحجّة، علاّمة عارفاً بأيّام النّاس، وكان غزير الحفظ لا يملُّه جليسُه ) ) [2] .
ولقد كان لوالده المصنِّف ابن بُجَيْرٍ رحلاتٌ علميّة أخذ فيها عن عدد من شيوخه أمثال صالح بن علي بن الفضل النَّوْفَلِي الحلبي 290هـ، وأبي أميّة محمّد بن إبراهيم الطّرسوسي 273هـ، والعبّاس بن الوليد البيروتي 270هـ، ويعقوب بن إبراهيم الدّورقي 252هـ، وغيرهم من شيوخ الحديث والرّواية.