العنوان: الشباب والتيارات المعاصرة
رقم المقالة: 563
صاحب المقالة: د. محمد بن سعد الشويعر
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على الهادي البشير النذير، سيد الأولين والآخرين، محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على دربهم، واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.. أما بعد:-
فإن الحديث في موضوع كهذا، له أهمية كبيرة من حيث الاستيعاب والاستعداد، لأن ما يعترض الشباب، ويشوش أفكارهم، وخاصة في عصرنا الحاضر، الذي تكاثرت فيه التيارات المتعارضة، بحيث أصبحت الأفكار المتصارعة من نماذج متعددة، سمة من سمات العصر الذي نعيش فيه، يجب أن تؤخذ الأهبة له.
ولذا فإن على المهتمين بتأدية الأمانة العلمية والقيادية واجباً يحسن بهم أن يأخذوا الحيطة من أجله. وجهوداً يجب أن يبذلوها من أجل حماية الشباب، وتحصين عقولهم من تلك الأفكار المسلطة. وتنقية أفكارهم عن تلك التيارات الجارفة. وإحلال أذهانهم بأفكار إسلامية مكانها، حتى يكون لدى الشباب في البيئة الإسلامية مناعة في التصدي، وقدرة على المجابهة.
وهذا الموضوع في نظري هام وخطير، وأستميح القارئ عذراً فيما قد يبدر من قصور، أو يلمس من نواقص، لأن الإِحاطة بجوانب هذا الموضوع، والاستشهاد بالوقائع، يحتاج لقدرة أمكن، واطلاع أكثر.. ولذا فإن ما أطرحه في هذه العجالة، ما هو إلا جهد المقل، مسترشداً بالتعليق والإِضافة والتوضيح والإِبانة ممن له إحاطة ودراية.. ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، إذْ حسبي في هذا التعرض الحماسة والرغبة في المشاركة، وطرح الموضوع للإِبانة عن أهمية الحاجة إلى حلول مريحة، تطمئن الأمة على شبابها، وتعين في حمايتهم من المخاطر المحدقة بهم.