العنوان: حضارة الإسلام
رقم المقالة: 1780
صاحب المقالة: الشيخ أسامة بن عبدالله خياط
ملخَّص الخطبة:
1-الجَوْر في الحكم على حضارة الإسلام.
2-فضل الإسلام.
3-في نطاق المعتقَد.
4-في نطاق العلم.
5-في نطاق المادَّة.
6-في نطاق الحقوق.
7-في نطاق الغريزة.
8-تَقَهْقُر المسلمين.
الخطبة الأولى
أما بعد:
فيا عباد الله، اتقوا الله فتقوى الله دَيْدَن الأيقاظ من عباد الله، الذين يخشون {يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ} [النور: 37] .
أيها المسلمون:
عند اضطراب الألباب، والْتِياث العقول [1] ، وغَلَبة الأهواء، واستحكام العداء، وغَيْبَة العدل، يضلُّ أقوامٌ عن سواء السبيل؛ فيجورون في الأحكام التي يطلقونها ذات اليمين وذات الشمال، ويَحيفون في الأقوال التي يُلْقُونَها على عواهِنِهَا بِغَيْرِ اسْتِبانَةٍ وَلا تَثبُّتٍ، ودُونَ تَدَبُّر ولا تَفَكُّر؛ فتكون العاقبة عِنْدَ ذَلِكَ ظلمًا مبينًا، وإساءًة مسيئةً، وتحاملاً مجحِفًا، لا يَسَع أُولي النُّهي الإغضاء عنه، ولا السكوت على عِوَجِه، حتى يظل وجه الحقِّ مُسْفِرًا، وحتى تبقى مهمَّة التَّذكير حيَّة كما أمر الله، {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية: 21-22] .