العنوان: الفساد المالي والإداري (2)
رقم المقالة: 1561
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
هدايا الموظفين
الحمد لله وحده {أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف:40] نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضل العظيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك؛ الخير بيديه، والشر ليس إليه {وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم:34] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ بلغنا رسالات ربنا، ونصح لنا؛ فلا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه.. تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة:281] .
أيها الناس: كلما تقادم عهد النبوة، واقترب الناس من القيامة؛ قلَّ الدين في الناس، وفسدت الأخلاق، ومرجت العهود، وضُيعت الأمانات، ولا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه، وروى أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ) رواه البخاري. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة.
وإذا فقدت الأمانة بين الناس ضاعت الحقوق، واضمحل العدل، وانتشر الظلم، وحينئذ يرفع الأمن، ويسود الخوف.