فهرس الكتاب

الصفحة 6893 من 19127

العنوان: الفَتَّاش على القَشَّاش براءة من الكذَّابين والوضَّاعين

رقم المقالة: 868

صاحب المقالة: د. جمال عزون

الفَتَّاش على القَشَّاش

لجَلالِ الدِّينِ السُّيوطيِّ 911هـ

وبَراءَةٌ عامَّةٌ منَ الكَذَّابِينَ والوَضَّاعِينَ

تبقى ظاهرة وضع الأحاديث والكذب على سيِّد المرسلين صلى الله عليه وسلم مشكلةً قائمة في الأمَّة ما دام ثمَّةَ مَن ينسب إليه صلى الله عليه وسلم كلاماً لم يتحقَّق من ثبوته، وقولاً لم يستوثق من صحَّته، وخبراً لم يُراجع فيه أهل التّخصُّص الذين يميِّزون بين الثَّابت والموضوع، والصَّحيح والمصنوع.

والمتصفِّح في عصرنا هذا وسائلَ الإعلام المختلِفة يسمع أحاديثَ كثيرةً على ألسنة المتكلِّمين، ويقرأ أخباراً تُعزى إلى النّبيِّ صلى الله عليه وسلم وهي موضوعةٌ مكذوبة أو مُنكرة أو ضعيفة جدّاً أو لا أصلَ لها في كتب الحديث، وكثيرٌ من أولئك المستدلِّين بتلك الأحاديث الموردينها في ثنايا كلمهم أعلامٌ يُسمع قولهم في فنِّهم، ويُرجَع إليهم في تخصُّصهم، وذلك كلُّه يطمئن السَّامع والقارىء فتتلقَّف ذاكرتُه تلك الأحاديثَ المكذوبة وتَجري على لسانه كما جرت على من استدلَّ بها دون تمحيص وتدقيق، ونشرها بين الناس وهو لا يشعر بخطورة عَزو الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كذبٌ في أصله باطلٌ عند أهل التخصُّص من المحدِّثين الذين بذلوا جهوداً رائعة قديماً وحديثاً حصروا من خِلالها الأحاديثَ الموضوعة والأخبار المصنوعة، وبيَّنوا عللَ أسانيدها ونكارةَ متونها، وحذَّروا من أثرها السيِّئ في الأمَّة في تشويه معتقداتهم، وإحداث أمورٍ في عباداتهم لا أصلَ لها في الكتاب والسُّنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت