فهرس الكتاب

الصفحة 6892 من 19127

كما أن الساحة العربية والمحلية قد شهدت منذ عدة سنوات ولادة نظرية، ومنهج جديد وأصيل في النقد وهو المعروف بمنهج الأدب الإسلامي، وقد نضج واستوى على سوقه وصار يدرس في عدد من الأقسام والكليات داخل المملكة وخارجها، وكتب فيه عدد من المؤلفات، وعقدت حوله عدد من المؤتمرات والندوات في الرياض والقاهرة والمغرب وتركيا والهند وغيرها، وتوج نجاحه وازدهاره بإنشاء رابطة عالمية ترعاه وهي"رابطة الأدب الإسلامي العالمية"التي تضم في عضويتها المئات من النقاد والأدباء والشعراء والمبدعين في أنحاء العالم، وقد كان لهذه البلاد المباركة وجامعاتها وكلياتها قصب السبق في دعم هذا الأدب، ودعم رابطته واحتضان مكتبها الإقليمي، لكن الرابطة وأعضاءها تعاني مما يعانيه كل أصحاب الأصالة وروادها في الساحة العربية والإسلامية وهو محاربتهم من قبل ذلك التيار المتنفذ والتعتيم على أخبارهم وأنشطتهم وإغلاق منافذ النشر في وجوههم، وهذه غمة لن تطول - بحول الله - فجولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة. وكما شهدت الأمة صحوة إسلامية عامة في كل مجال، فستشهد - بإذن الله - صحوة أدبية عاقلة راشدة تطيح بهذه القشور، وتسد منافذ التغريب والتخريب في الأدب، وتنطلق من تراث الأسلاف لتعيد القاطرة إلى مسارها، وليس ذلك على الله ببعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت