فهرس الكتاب

الصفحة 9999 من 19127

العنوان: (تهذيب تفسير الجلالين) للصباغ

رقم المقالة: 497

صاحب المقالة: الألوكة

(تفسير الجلالين) من أشهر كتب تفسير القرآن على الإطلاق، ولا يكاد يخلو منه بيت من بيوت المسلمين، وهو على صغر حجمه من أجلِّ التفاسير وأفضلها وأنفعها، فقد صيغ بإيجاز مُحكَم ، وعبارته عبارةٌ علميَّة مركَّزة، جمعت لُباب ما في كتب التفسير، حتى لتخالها لم تغادر معنى من المعاني المنتثرة فيما سواه.

وقد ألَّفه إمامان جليلان، كلٌّ منهما يلقَّب بـ جلال الدين، ولذلك سمِّي بتفسير الجلالين، وهما: جلال الدين المَحَلِّي المتوفَّى سنة (864هـ) ، وجلال الدين السُّيوطي المتوفَّى سنة (911هـ) . وقد فسَّر كلٌّ منهما نصف القرآن، المحلِّي: من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن مع الفاتحة، والسيوطي من أول البقرة إلى آخر سورة الإسراء.

صَحِبَ فضيلة العلامة الشيخ د. محمد بن لطفي الصباغ تفسير الجلالَين تلاوةً ومطالعةً دهراً طويلاً، وقام بتدريسه عقوداً من الزمان، فحصَّل من هذه الصحبة فوائد عظيمة، ولم يمنعه بعضُ ما فيه من عيوب أن يقطف ثمرات محاسنه الجمَّة، فلا يخفى أنه لا يكاد يخلو كتاب من صنع البشر من زلل أو خطأ.

وقد لخَّص الشيخ الصبَّاغ مآخذه على تفسير الجلالين فيما يأتي:

1-جنح المؤلفان - المحلِّي والسيوطي- إلى تأويل آيات الصفات، خلافاً لمنهج سلف هذه الأمة في إمرارها من غير تأويل، يفضي إلى التحريف، ولا تشبيه ولا تجسيم.

2-وجود بعض الإسرائيليات الباطلة، على نحو ما هو ملاحظ في عامَّة كتب التفسير.

3-التوسع في استعمال مصطلحات نحوية لا يفهمها إلا المتخصِّصون.

4-الإيجاز المؤدِّي في كثير من الأحيان إلى الغموض.

5-السكوت في بعض الأحيان عما يتطلَّب التفسير.

6-اختيار أقوال مرجوحة في التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت