العنوان: المكتبات في مدينة القدس
رقم المقالة: 524
صاحب المقالة: ربحي مصطفى عليان
مقدمة:
يشكل تاريخ المكتبات وتطورها في أي حضارة أو دولة أو مدينة، جانباً مهماً من تاريخها العام. وقد أعطت الحضارة العربية الإسلامية عبر عصورها المختلفة اهتماماً خاصاً بالكتب والمكتبات، ولهذا انتشرت خزائن الكتب ودورها في بغداد ودمشق والقاهرة وفارس وقرطبة والقدس، وغيرها من مراكز الحضارة العربية الإسلامية.
بالنسبة للمكتبات العربية الإسلامية، فقد كانت النتاج الطبيعي للحضارة العربية الإسلامية وانعكاساً لها. وقد ساهمت هذه المكتبات في توسيع نطاق هذه الحضارة ونقلها إلى العالم وإلى الأجيال المسلمة. وعندما اتسع أفق المسلمين وازدهرت حضارتهم وتنوعت اهتماماتهم الفكرية والعلمية، تطورت المكتبات وظهرت الأنواع التالية منها في الحضارة العربية الإسلامية:
1 -مكتبات المساجد والجوامع.
2 -المكتبات الخاصة بالخلفاء والأمراء والحكام.
3 -المكتبات الخاصة بالعلماء والأدباء ورجال الدين.
4 -المكتبات العامة.
5 -المكتبات المدرسية.
6 -مكتبات أخرى مثل مكتبات المشافي والمارستانات [1] .
تهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على التطور التاريخي للمكتبات المختلفة في مدينة القدس منذ الفتح الإسلامي للمدينة وحتى هذه الأيام. كما تقدم الدراسة معلومات عن الانتهاكات الإسرائيلية للكتب والمكتبات في فلسطين بشكل عام وفي مدينة القدس بشكل خاص، والمشكلات التي تواجه المكتبات في مدينة القدس.
مكتبات مدينة القدس عبر العصور:
نظراً للتاريخ الطويل لمدينة القدس ولتاريخ المكتبات فيها كذلك، يمكن تقسيم هذا التاريخ للمكتبات على النحو التالي:
أ - الفترة الأولى: وتمتد من الفتح العربي الإسلامي لمدينة القدس وحتى بداية الحروب الصليبية (637-1099م) .