فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 19127

العنوان: الإعلامُ الأمريكي والغربي.. والاعترافُ بالهزيمة في العراق

رقم المقالة: 1567

صاحب المقالة: عمر حميدان

كما يحدثُ في الحملات العسكرية الكثيرة التي حصلت في الكثير من دول العالم، أرسلت معظمُ وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية مراسلين ومصورين وصحفيين إلى العراق، خلالَ وبعدَ عمليات احتلال العراق، كانوا إحدى العيون الناقلة للحدث والأنباء من الداخل، بتحيزٍ أمريكي واضح أحياناً، وبحيادية في أحيان أخرى، بحسب موقف الوسيلة الإعلامية من واشنطن والبيت الأبيض. فكما يوجد في أمريكا أحزابٌ وجماعات وأفراد يقفون إلى جانب حزب، فهناك آخرون يقفون ضده.

وفي كل مرحلة من مراحل احتلال العراق، وما تبعها من أحداث وفضائح وفظائع، وقف الإعلامُ مراقباً لما يحدث، لدرجةٍ جعلت منه تأريخاً شبهَ حقيقي لما حصل هناك.. يحتاج إلى الكثير من التأني في القراءة، ليرسُم ملامحَ الصورة هناك.

وإن جاز لنا أن نقص جزءًا من الواقع في العراق، وننقل الصورة التي يحاول هذا الإعلامُ رسمَها في هذا الوقت، فإننا سنطلع على مشهد يرسخ مبدأ"خسارة أمريكا"في العراق، عبر نقل الدعاوى المطالبة للأمريكيين بالخروج من العراق، هرباً من الخسائر المتزايدة في الأرواح، وعبر نقل حقيقة الخسائر الأمريكية هناك. وعبر نقل مواقف القادة الأمريكيين من داخل البيت الأبيض أو خارجه، الذين بدأوا حملةَ انتقادات واسعةً ضد بوش وأعضاءِ إدارته، وضد اللوبي الإسرائيلي داخل أميركا. لتكوين صورة أكثر دقة من تلك التي يحاول بعضُ السياسيين رسمها، كما فعل الجنرال ديفيد بتريوس، عندما أدلى بشهادته الهامة أمام الكونغرس الأمريكي، منتصف شهر سبتمبر الماضي.

المتاجرة بالأرواح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت