فهرس الكتاب

الصفحة 16082 من 19127

العنوان: لعله آخر رمضان!

رقم المقالة: 1267

صاحب المقالة: أبو عمار العتيبي

إن الذي يرجع البصر في بلاد المسلمين، وهي تستقبل شهر رمضان في هذه الأيام، يجد بونًا شاسعًا بين ما نفعله في زماننا من مظاهر استقبال شهر رمضان، وما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم -، وإن القلب ليملي على البنان عبارات اللوعة والأسى، فيكتب البنان بمداد المدامع، وينفطر الجنان من الفتن الجوامع!

فالسلف - رحمهم الله - كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر حتى يبلغهم رمضان، فإذا بلغوه اجتهدوا في العبادة فيه، ودعوا الله سبحانه ستة أشهر أخرى أن يتقبله منهم.

أما أصحاب الفضائيات والإذاعات في زماننا؛ فإن معظمهم يستعد لرمضان قبل مجيئه بستة أشهر بحشد كل (فيلم) خليع، وكل (مسلسل) وضيع، وكل غناء ماجن للعرض على المسلمين في أيام وليالي رمضان؛ لأن (رمضان كريم) كما يعلنون!

ولسان حالهم يقول: شهر رمضان الذي أنزلت فيه الفوازير والمسلسلات!!

ولأن مردة شياطين الجن تصفد وتغل في شهر رمضان، عز على إخوانهم من شياطين الإنس الذين يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون! عز عليهم ذلك فناوؤا دين الله تعالى وناصبوه العداء، وأعلنوا الحرب ضده في رمضان بما يبثونه ليل نهار على مدار الساعة على كثير من الشبكات الأرضية والفضائية!

وقبل دخول شهر رمضان بأيام.. إذا ذهبت إلى الأسواق والمتاجر والجمعيات؛ ستجد الناس يجمعون أصنافًا وألوانًا من الطعام والشراب بكميات كبيرة، وكأنهم مقبلون على حرب ومجاعة، وليس على شهر التقوى والصيام!

فأين هم مما يحدث لإخوانهم المسلمين المشردين في هذه الأيام؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت