فهرس الكتاب

الصفحة 7216 من 19127

العنوان: القرض والدين (1/2)

رقم المقالة: 602

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

فضل القرض

الحمدلله؛ ضرب الآجال، وقسم الأرزاق، يعطي من يشاء، ويمنع من يشاء، وكل شيء عنده بمقدار.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ كل الخلق مفتقرون إليه، ولا فرار لهم منه إلا إليه.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ لا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه..بين لنا أبلغ البيان، ونصح لنا أعظم النصح، فالمفلح من تمسك بسنته، والتزم هديه، والمفلس من حاد عن شريعته، وخالف أمره.. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وخذوا من صحتكم لسقمكم، ومن غناكم لفقركم، ومن فراغكم لشغلكم، ومن حياتكم لموتكم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} [الحشر:19] .

أيها الناس: فاوت الله تعالى بين العباد في الرزق، ورفع بعضهم فوق بعض درجات؛ ليتخذ بعضهم بعضا سخريا؛ وليكون ذلك ابتلاء لهم {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ} [الأنعام:165] .

ونتيجة لهذه السنة الكونية كان في الناس غني وفقير، وشريف ووضيع، وقوي وضعيف، وسيد ومسود.

ولأجل هذه السنة الكونية شرع الله تعالى السنن الشرعية من التراحم والتكافل، والصدقة والإحسان، والمواساة والإيثار، وغيرها من وجوه البر التي ليس لها عوض مادي يرتجى من الخلق، وإنما يرجى جزاؤها من الغني الحميد، الذي شرع الإحسان بين عباده، وجعله رحمة يتراحمون بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت