العنوان: الواضح في التفسير الحلقة الرابعة
رقم المقالة: 1565
صاحب المقالة: محمد خير رمضان يوسف
الواضح في التفسير
(الحلقة الرابعة)
سورة البقرة
(الآيات 111 - 141)
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] .
111-واغْتَرَّ أهلُ الكتابِ من اليهودِ والنصارى عندما ظنُّوا أنهم وحدَهم على الحقّ، فقالتْ كلُّ فرقةٍ منها: لن يدخلَ الجنةَ إلا من كانَ يهودياً أو نصرانياً. وهي أُمْنِيَّةٌ تَمَنَّوْهَا على اللهِ بغيرِ حقّ، وادِّعَاءٌ لا يستندُ إلى دليل، فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ (صلى الله عليه وسلم) : ما هي حُجَّتُكُمْ في ذلك؟ اذكروها إنْ كنتم صادقينَ فيما تدَّعونه.
{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 112] .
112-إن القاعدةَ في الأمر، هي أنَّ مَنْ أسلمَ وجهَهُ للهِ بالطاعة، واتَّبَعَ هَدْيَ النبيِّ- صلى الله عليه وسلم -، وأحسنَ في عملهِ بالإخلاص، فهذا أجْرهُ مضمونٌ عند الله، فلا يَخَافنَّ على ما يستقبله، ولا يحزننَّ على ما تركه.
وَعَبَّرَ بالوجه، لأنه أشرفُ الأعضاء، ومجمعُ المشاعر، وموضعُ السجود، ومظهرُ آثارِ الخضوع، الذي هو من أَخَصِّ خصائصِ الإخلاص، كما قال أبو السعودِ في تفسيره.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [البقرة: 113] .