فهرس الكتاب

الصفحة 10469 من 19127

العنوان: حرية الدنمارك بين الأنف واليد

رقم المقالة: 639

صاحب المقالة: إبراهيم الأزرق

إن السخرية والاستهزاء والتنقُّص للأنبياء، الذي جاهرت به بعض الصحف الدنماركية، برسومها الكاريكاتورية، تنبئ عن حقيقة مصداقية بعض الدول الغربية، وتشكك في نواياها فيما يتعلق بالتزامها بقوانين الحقوق المدنية والسياسية، أو حقوق الإنسان عموماً.

وكذلك فإنه يفضح المعيار المزدوج الذي تتعامل به الدولة التي نصبت نفسها مسؤولاً عن احترام الحريات الدينية في العالم.

لقد جاء في التقرير السنوي الأمريكي عن الحريات الدينية في العالم عام 2004م، ما نصه:"وتعترف الولايات المتحدة بمسؤوليتها الخاصة فيما يتعلق باحترام تلك المعايير، في الحفاظ على الحرية الدينية، وفي حمايتها" [1] .

وأكد ذلك الرئيس جورج بوش عام 2005م؛ إذ نُقل عنه ما معناه:"على الرغم من تقدم الولايات المتحدة بسبب الحرية، نذكِّر أن الحرية ليست هدية أمريكا إلى العالم، لكنها هدية الله إلى كل رجل وامرأة في هذا العالم. هذه الحقيقة تقود جهودنا لمساعدة الناس، ليحرزوا حريةً دينيةً في كل مكان" [2] .

فهم يزعمون إذاً أنهم مبعوثون من قِبَل الله؛ من أجل الحفاظ على الحريات الدينية وحمايتها.

فما رصيد هذا الزعم من التطبيق العملي؟

لنأخذ الدنمارك التي تزايدت فيها الإساءة لنبي الإسلام ولدينه في السنوات الثلاث الأخيرة، وبالأخص بعد عرض فلم الخضوع (Submission) - الذي أساء إلى الإسلام - أواخر عام 2004م، وكان قد أثار موجة احتجاجات إسلامية حينما صدر في هولندا، أسفرت عن مقتل مخرجه ثيو فان جوخ (Theo Van Gogh) في أحد شوارع أمستردام، في بداية عام 2004م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت