وعلى الرغم من ذلك، جاء التقرير الأمريكي الأخير للحريات مليئاً بالمفارقات، أو النفاق السياسي - على حدِّ قول البعض - فقد أكَّد أن الدستور الدنماركي يعزِّز الحرية الدينية، ويحترم الحق الديني عموماً، وأنه لم يكن هناك تغير في مكانة احترام الحرية الدينية أثناء المدة التي غطاها التقرير، وأن الحكومة واصلت سياستها في تعزيز حرية ممارسة الدين.
على أن التقرير أشار إلى اشتراط الدستور- عندهم - أن يكون الملك الحاكم عضواً في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية، وأن الكنيسة اللوثرية الإنجيلية هي المجموعة الدينية الوحيدة التي يمكن أن تتسلم الإعانات المالية أو الأموال الرسمية مباشرةً من الضرائب، وذكر - أيضاً - أن 12% تقريباً من دخل الكنيسة يجيء من الإعانات المالية الرسمية.
ولم ينس التقرير أن يشير إلى حالات مسجلة مما يسمى بحوادث معاداة السامية، مع أن الحكومة الدنماركية حققت في بعضها، وأدانت المسؤولين عنها.
وكذلك نشرت مقالاً شاركت به السفارة الأمريكية في تقرير معاداة السامية يناير 2005م، وذلك في صحيفة كريستيليج داجبلاد (Kristelig Dagblad) اليومية الوطنية، وهي الصحيفة الدينية الوحيدة بالدنمارك، أكَّدت فيه على حاجة الحكومات إلى اتخاذ خطوات صلبة لمعالجة قضية العداء للسامية، المتزايدة في أوروبا وروسيا - على حدِّ وصف التقرير.
المفارقات في تطبيق قوانيين الحريات: