العنوان: نظرات في سورة (ق)
رقم المقالة: 1367
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله - صلى الله وسلم وبارك عليه- وعلى آله، وأصحابه ومن سار على نهجهم، واهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا عباد الله اتقوا الله - تعالى - بفعل الأوامر، واجتناب الزواجر؛ فإنَّ النَّجاةَ في التَّقْوَى، وإنَّ الجَنَّةَ ثَمَنُ التقوى: {وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الزُّمر: 61] ، {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ الله لا يُخْلِفُ اللهُ المِيعَادَ} [الزُّمر: 20] .
أيها المؤمنون: يحوي كتابُ الله - تعالى - ما ينفع البشريَّة في الدنيا والآخرة؛ إذ هو كلامُ الله - تعالى -، الذي خلق العالمين وهو أعلم بهم، وبما يصلحهم وينفعهم، هو الهدى والنجاةُ والصراطُ المستقيم، لا يضل مَنْ تَمَسَّكَ به أبدًا، وهو العلمُ الصحيح الذي لا يجوز عليه الخطأ والتبديل، أنزله العليم الخبير، الذي يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.