فهرس الكتاب

الصفحة 9228 من 19127

العنوان: (بلاك ووتر) والوجهُ الحقيقي لِلُّعبة الأمنية في العراق

رقم المقالة: 1472

صاحب المقالة: معمر الخليل

أعلنت الحكومةُ العراقيةُ يومَ الاثنين أنها ألغت ترخيصَ إحدى أبرزِ شركاتِ الأمن الخاصة الأمريكية العاملة في العراق، وهو القرارُ الذي توقعت الكثيرُ من المصادر الغربية أن يتسبب في حدوث حساسية سياسية بين الحكومة العراقية وقوات الاحتلال الأمريكية، خاصة وأن قواتِ الاحتلال يتزايد اعتمادُها يوماً بعد يوم على قوات المرتزِقة من القطاع الخاص، الذين يؤمّنون العملياتِ الأمنية لكبار الشخصيات الأمريكية والعراقية في بلد لا تزالُ المقاومةُ المسلحةُ مستمرةً فيه، دون هوادة.

معظمُ المحلّلين السياسيين ذهبوا إلى أنَّ قرارَ إلغاءِ ترخيصِ شركة (بلاك ووتر) الأمريكية، سوف يؤدي إلى مزيد من التعقيد في العلاقات بين البيت الأبيض المستاء من حكومة المالكي، وبين الحكومة العراقية التي أعلن أعضاؤها يوم الثلاثاء وقوفَهم إلى جانب وزير الداخلية، في مطالبه بإغلاقِ وطردِ الشركة من العراق، ومحاكمةِ المسؤولين عن الحادث الأمني الذي وقع يوم الأحد 16 من سبتمبر الحالي.

ومع أن الحادث الذي أدى إلى مقتل 8 عراقيين من المدنيين، وجرح 13 آخرين، أحدَثَ تبعاتٍ كبيرةً على صعيد الحكومة العراقية، والعلاقات مع الولايات المتحدة، إلا أنه ليس إلا رقماً ضئيلاً في عدد الوفيات العراقية.

مئات الآلاف من القتلى:

على أقل تقدير، وحسبَ الإحصاء الهزيل الذي أعلنه الرئيسُ الأمريكي (جورج بوش) أواخر عام 2006، فإن عدد القتلى المدنيين في العراق بلغ نحو 30 ألفا، فقط.. بنسبة 24 قتيلاً يومياً, وذلك يجعل عدد القتلى في الحادث الأخير يمثلُ نسبة 33% فقط من عدد الوَفَيات اليومية في العراق، و2 بالألف من عدد القتلى الكلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت