فهرس الكتاب

الصفحة 9229 من 19127

أما حسَبَ تقديراتِ مجلة (لانست) الطبية العلمية، الذي أصدر إحصائيتَه عن عدد القتلى في العراق منذ بداية الحرب حتى يوليو 2006، فإن عدد القتلى بلغ 655 ألف عراقي، بعدد يومي من القتلى يصل إلى 534 قتيل. وذلك يجعل نسبة القتلى لا تمثلُ إلا 1.5% من عدد القتلى اليومي، وأربعة بالألف فقط من عدد القتلى الشهري!

هذا الرقم على قلته، ساعد في تصعيد الأزمة بين البيت الأبيض والحكومة العراقية، بعد سلسلة من التوبيخات التي أطلقها بوش وأعضاءُ حكومته لحكومة المالكي، التي تقفُ على قدم واحدة فقط، في وضع مهدد بالسقوط. لذلك فإن الرد العراقي المبالغ فيه على مقتل المدنيين الثمانية، قد يكون رد فعل غاضب من قبل حكومة المالكي للأمريكيين، جعل بعض الصحف الغربية تعد الرد الحكومي بمثابة"صفعة كبيرة للخارجية الأمريكية"، حسبما وصف مراسل شبكة الـ (BBC ) في العراق (جستن ويب) .

ولم يقتصر الردُّ الحكومي على إعلان طرد الشركة الأمنية الأمريكية، بل تعهدت حكومةُ المالكي بأكثر من ذلك، ربما بشيء لا تستطيعُ أن تفعلَه في يوم من الأيام أبداً، وهو محاكمةُ المسؤولين عن الحادثة، وتقديمهم للقضاء العراقي!

ومع أن الكثير من الصحف الغربية أشارت إلى أن هذه المحاكمة ستكون مصدراً كبيراً للتوتر بين الطرفين، إلا أن القانون العراقي والأمريكي يجنبان الطرفين أي نزاعات! إذ إن المحاكم العراقية لا تملك سلطاتِ محاكمةِ أي عنصر من عناصر القوات الأمنية الأجنبية العاملة في البلاد، وَفق تقرير أصدره مركزُ أبحاث الكونغرس في يوليو الماضي. أما أمريكياً، فإن الولايات المتحدة كانت قد فرضت على الكثير من الدول الغربية والعربية، توقيعَ معاهدة تمنع تلك الدولَ من محاكمة أي أمريكي فيها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت