العنوان: أزمة الإيدز في ليبيا .. بين السياسة والقضاء
رقم المقالة: 988
صاحب المقالة: معمر الخليل
مع القرار الجديد بتأجيل النطق بالحكم حول قضية الإيدز في المستشفيات الليبية، تكونُ المحكمةُ الليبية في طرابلس قد خطَتْ خطوةً جديدة في سبيل تسوية"سياسية"قد تنتهي بإطلاق سراح المعتقلين البلغار، بالإضافة إلى المتهم الفلسطيني، الذي حصل مؤخرًا على الجنسية البلغارية!!
وإذا كانت طرابلس قد اضطُرت أخيرًا - بعد سنوات من الحصار الأمريكي العالمي عليها على إثر قضية"لوكربي"- إلى دفعِ مبالغَ مالية تقدر بنحو 2.7 مليار دولار (بواقع 10 ملايين دولار لكل قتيل) ، مع اعترافها رسميًا بمسؤوليتها عن العملية، فمن الواضح أنها ستقبل تسوية أقل بآلاف الأضعاف، ربما لن يجني منها ذوو الأطفال المصابين بالإيدز سوى القليل.
فكيف بدأت القضية؟ وكيف اختارت لها القيادة الليبية أن تنتهي؟
أطفال تحت رحمة الإيدز:
في مطلع عام 1999، وبعد انتشار ملحوظ لمرض الإيدز لدى الأطفال الذين زاروا مستشفى الفاتح للأطفال شمال بنغازي، قبضت الأجهزة الأمنية الليبية على مجموعة من الأطباء والممرضين، الذين وُجهت لهم تُهم نشر مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) - عن طريق القصد - لمئات الأطفال في تلك المستشفى.
القضية كانت مفاجئة للرأي العام المحلي، والعالمي أيضًا؛ لأن المتهمين جميعهم من جنسيات أخرى غير ليبية، فهم طبيب فلسطيني الجنسية، مقيم للعمل في ليبيا، وطبيب وخمس ممرضات بلغار.