يغزو البلادَ معَ السُيوف بَيانُها فيَفُوقُ فِعْلَ البِيضِ وهي حِدادُ
وتفَتَّحتْ فيها العلومُ نضيرةً أَزهارَ حُسْنٍ ما لهنَّ نفَادُ
إن شُبّهَتْ بالبَحْرِ في أحشائِه دُرَرٌ يَشُوفُ بهاءَها النُّقَّادُ
فلكَمْ أَطافَ بشاطِئَيْها باحثٌ ومَضى يُغازلُ كنزَها صَيّادُ
ولكَمْ تقَحَّمَ مَوْجَها متقحِّمٌ وأقامَ يَسْبُرُ غَوْرَها مُرْتادُ
ولكَمْ تَوَشَّحَ نَثْرَها مُتأنِّقٌ وأجَادَ نَظْمًا شاعرٌ مِجْوادُ
أَرْسى بأَوْكارِ النسور لِواؤُها وعَنَتْ لبُعْدِ خيَالِها الأَبْعادُ
إِرَمُ اللغاتِ فليسَ يُخْلَقُ مِثْلُها شَهِدَتْ بذلك أَلْسُنٌ وبلادُ
فَبِناؤها الصَّرْحُ الممرَّدُ رِفْعَةً وحُروفُها - أَفْدي الشُموخَ! - عِمادُ