فهرس الكتاب

الصفحة 18672 من 19127

العنوان: هل تنازلت السلطة عن غزة لحماس؟

رقم المقالة: 1074

صاحب المقالة: د. أسامة عثمان

تؤكد تصريحاتُ سعيد صيام -القيادي في حماس- بخصوص سيطرة (حماس) على غزة بعدم وجود خطة معدة مسبقا لذلك، وإنما قرار ميداني ضد بعض الأجهزة مثل الأمن الوقائي وبعض حواجز الأمن الوطني التي كانت تمارس الإرهاب بقرار من محمد دحلان، وقال: إن الجميع فوجئ بانهيار الأجهزة الأمنية، ووجود استدراجٍ أرادته قيادة السلطة لحماس حتى تحشر الأخيرة في غزة وتواجه جملة مشاكل وأزمات طبيعية ومصطنعة في الوقت الذي تكون فيه قيادة السلطة في موقف آخر؛ فلا ضغوط قوية عليها بعد أن مارست حملة إعلامية مكثفة ومركزة اتخذت أسلوب الهجوم، فقد ضربت وهدد مشروع الشعب الفلسطيني الوطني؛ فوجب حماية هذا المشروع.

قد يظن بعضهم أن السلطة وافقت فرصةً للتنصل من عبء غزة ومسؤلياتها، فهي لا تحكم سيطرتها عليها، ولا تملك التأييد الشعبي الكافي لحكمها، فلا أسف عليها، فهي معضلة تستعصي على الحل، ويتذكرون قول رابين:"أتمنى أن أستيقظ وأجد غزة وقد ابتلعها البحر"فحماس بتشددها لغزة، وغزة بصعوبة أوضاعها وانغلاقها لحماس.

غير أن هذا يبدو مستبعدا لعدة أسباب:

1-أن المعلن من المواقف الفلسطينية والتعامل الفلسطيني الرسمي معها يدل على استبقاء الارتباط بغزة، فالمتابعة للشؤون المعيشية ما زالت بيد السلطة، والتعهدات المالية وغيرها ما زالت أيضا.

2-أنه لا يعقل أن تترك غزة هكذا باستمرار، ولا حتى لمدة طويلة؛ لأنها وأهلها جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية التي ستبقى بؤرة توتر في المنطقة ما لم تحل حلا فيه قدر من الإقناع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت