العنوان: الإخلاص والرياء
رقم المقالة: 1104
صاحب المقالة: د. عبد المهيمن طحان
أمر الله تعالى عباده أن يخلصوا في عبادتهم، فلا يريدوا بها إلا الفوز برضاه والجنة، والنجاة من سَخَطِه والنار، دون أي هدف آخر من مَتَاع الدنيا وزينتها. قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ، [البينة:5] . وجعل - سبحانه وتعالى - الإخلاص لوجهه الكريم في الأعمال الصالحة، شرطًَا لا بد منه لرجاء النجاح والفلاح يوم القيامة، فقال عز وجل: { فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110] .
فكل عبادة يُؤَدِّيها العبد، وكل عمل من أعمال الخير يفعله، لا يقبل منه ما لم تكن نيته الباعثة على ذلك، خالصةً لله تعالى، من شوائب الرياء، والرغبة في متاع الدنيا؛ لأن الأعمال مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالنيَّاتِ والمقاصد، والدوافع الكامنة وراءها، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إنَّما الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إلَيْه ) ). رواه البخاري ومسلم.