فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 19127

العنوان: (الإِجازةُ) الصَّيفيَّةُ.. كَيف نَملأُ الفراغَ؟

رقم المقالة: 1010

صاحب المقالة: خاص: الألوكة

أقبلَتِ (الإجازة) الصيفيَّة؛ واللهُ -تعالى- وحْدَه أعلمُ بما تَحمِل مِن أقدار وأخبار، أَقبلَتْ والحالُ كما عَهِدْتُه في سابق عَهْدِها، فمِنَ الناس مَن يُودِعُها خَيْرًا وإحسانًا ومنهم غيرُ ذلك، فالله -تعالى- وحْدَه أَعلَمُ مَنِ السعيدُ في هذه الإجازةِ ومَنِ الشقيُّ فيها.

أخي الحبيبُ!

لَيْسَ كلُّ الناس يُدرِكون قيمة العُمْر وأهميَّته، ليس كلُّ الناس يُحسِنون استثمارَ حياتهم استثمارًا يَعُود عليهِم بالرِّيع والفائدة..

لا يا أخي الحبيبُ!

ليس كلُّ الناس أولئكَ.. قليل هُم أولئكَ الذين أدركوا كُنْهَ الحقيقة، وعَرَفوا سِرَّ الوجود، وأقلُّ مِن هذا القليلِ أولئكَ الذين جَعَلوا الدنيا دارَ مَمَرٍّ، لا دارَ مَقرٍّ؛ فهم يَزرَعون ما يَرجُون حَصَاده غدًا في الآخِرة.

وَقَدْ كَانُوا إِذَا عُدُّوا قَلِيلًا وقد صَارُوا أَقَلَّ مِنَ الْقَلِيلِ

ها هي ذي (الإجازة) الصيفيَّةُ بأيَّامها وليالِيها تَقتَحِم حياتَنا وحياة أبنائنا، ها هي ذي تُخيِّم علَينا بفَراغها الكبير الذي إذا لم نُحسِنْ مَلأَه بالعِلْم وبالعَمَل الصالح فسيَنكَبُّ بآثاره وسلبياته؛ لا يَعْرِف مَعروفًا، ولا يُنكِر مُنكَرًا، ولا يَنفَع عندها عَضُّ أصابعِ الندم، ولومُ زماننا والعيبُ فينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت