فهرس الكتاب

الصفحة 9182 من 19127

العنوان: بطولات البراء بن مالك رضيَ الله عنه

رقم المقالة: 1397

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومَنِ اهتدى بهداهم واستنَّ بسنَّتهم إلى يوم الدِّين.

أما بعد:

فيا أيها الناس اتقوا الله تعالى وأطيعوه، واحذرو نِقْمَتَهُ فلا تعصوه؛ فإنَّ الله تعالى يُنْذِرُ ويُعْذِر، ويرسل بالآيات تخويفًا، ثم يأخذ بغتةً، والناس في غفلة: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102] .

أيها الإخوة المؤمنون:

حينما يتربَّى الإنسان في بيئة صالحة؛ فإنه يكون للصلاح أقرب، وعن الفساد أبعد؛ فحيثما يحتفُّ به الطُّهر والنَّقاء؛ فإن مسالك الشيطان تضعف، ومجاري الشهوات تضيق. وإذا نفذ من خلالها شيءٌ في حالة غفله، سرعان ما تنبِّهه نفسه اللوَّامة، فتُظْهِر أمامه هدايات الوحي الربَّاني؛ فيؤوب إلى ربِّه تائبًا مُنيبًا.

بخلاف من تَجُرُّه نفسه إلى الفساد، وليس عنده من الوحي ما يُصلِح حاله، وتحيط به بيئة تعجُّ بالشَّهوات وتطفح بالمنكرات؛ فإن هذا يوشك أن يغرق في المستنقعات الآسِنة، وحظوظه في الخلاص والنجاة أقلُّ وأضعف؛ إلاَّ أن يتغمَّده الله برحمة من عنده؛ توقظه من رقدته، وتنبِّهه من غفلته؛ فيُسارع إلى طريق السعادة والفلاح.

نعم، البيئة لها أثرها، والأشخاص المحيطون بالإنسان يؤثِّرون فيه؛ فالوالدان يؤثِّران في أولادهم، والإخوان والأخوات يؤثِّر بعضهم في بعض، والمعلِّم يتأثَّر به طلابه. وكما أن الطيور على أشكالها تقع؛ فكذلك الأقران على أشكالهم يجتمعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت