العنوان: التحذير من بدع رجب (1)
رقم المقالة: 1583
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71] .
أما بعد: فإنَّ المسلمين يمتازون عن غيرهم من أهل الأرض بوضوح عقيدتهم، وصحة دينهم؛ فالعباداتُ في الإسلام مضبوطة، ومصادرُ التلقي محفوظة. يتلقى الإسلامَ جيلٌ عن جيل، بأسانيدَ موصولة، ومعاييرَ في القبول والرد دقيقة. فالإسلام هو الإسلام عبر القرون؛ لم تنخرم منه عبادة، ولم تسقط من شعائره شعيرة، ولم تطرأ عليه زيادة، على رغم الضعف الذي دارت أمة الإسلام في فلكه فتراتٍ من حياتها، لكن الله - تعالى - قد تأذن بحفظه {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .