فهرس الكتاب

الصفحة 13883 من 19127

العنوان: علاقة النصارى بالمسلمين

رقم المقالة: 255

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله؛ أنار الطريق للسائرين، وأقام الحجة على العالمين أحمده على ما هدانا، وأشكره على ما أعطانا، فهو خالقنا ورازقنا، وهو ربنا ومعبودنا، لا رب لنا سواه، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وفق للهدى من شاء له السعادة، وضلَّ عن دينه من كتبت عليه الشقاوة (فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون) وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ ختم الله تعالى به النبوة والرسالة، وأوجب على من أدركه من النبيين تصديقه واتباعه (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين) صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين0

أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل، والثبات على الحق إلى الممات، فتلك وصية آبائكم من النبيين إليكم (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) 0

أيها الناس: بعث الله تعالى عيسى بن مريم عليهما السلام إلى أمة بني إسرائيل مصدقا لدين موسى عليه السلام، ومبشرا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فانقسم بنوا إسرائيل حيال دعوته عليه السلام إلى فريقين: فريق آمن به وهم النصارى، وفريق كفر به وهم اليهود (كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت