فهرس الكتاب

الصفحة 9382 من 19127

العنوان: تاريخ الثقافة الإسلامية

رقم المقالة: 989

صاحب المقالة: د. عبدالله بن حمد العويسي

تاريخ علم الثقافة الإسلامية:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الأمين وآله وصحبه.. أما بعد

فليس من السهل وضع تاريخ لعلم جديد لا زال في مراحله الأولى، ويحتاج إلى الكثير من أجل أن يصبح ناضجا كالعلوم الإسلامية التي مرت بوقت طويل كان كفيلا بإنضاجها، هذا بالإضافة إلى أنها قد ولدت في عهد الأزدهار وتأسيس العلوم، على حين تأخرت ولادة علم الثقافة الإسلامية إلى العصر الحديث الذي أسهم بظروفه في إبراز الحاجة إلى علم جديد يعالج العديد من المسائل يأتي في مقدمتها، منهاج الإسلام وما انبثق عنه من رؤية للوجود ونظام للمعرفة ولتوجيه الحياة وبناء أمة تتصف بوحدة الثقافة، وما اعترى الأمة من تحولات وتحدي الثقافة الغربية، وما نتج عنه من أزمة في الهوية ومناهج التفكير والمعرفة والسلوك والتشريع وما كشفه من تأخر وضعف لدى الأمة الإسلامية.

هذه المسائل وغيرها كانت الفعل الذي ولد رد فعل معرفي تمثل في الأبحاث المتعددة التي أعلنت ولادة ذلك العلم، واستدعت إطلاع اسم عليه لينظم إلى العلوم الإسلامية، ولكن قبل ذلك يرد التساؤل حول جذور هذا العلم في الإسلام، ولماذا لم ينشأ علم بهذه الصيغة من قبل؟ أليس الإسلام بوصفه منهاج حياة كان محل عناية الأمة من أجل أن توجه حياتها في ضوئه؟ أم تكن الرؤية للوجود التي انبثقت عن محل عناية ونظر من قبل. أبيس انبثاق النظام المعرفي والسلوكي والتشريعي عنه سابق للعصر الحديث؟ أم تمر الأمة بتحديات في مجالات عدة؟ أم يظهر تأثير الأمم السابقة على الأمة من قبل؟ والذي نبه إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك من الأسئلة المشابهة للأسئلة التي ثارت في العصر الحديث فلماذا لم يوجد العلم من قبل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت