العنوان: الصّحافةُ في جَزيْرَة العَربْ
رقم المقالة: 388
صاحب المقالة: عبْدالله عَلي الماجِد
تمهيد:
اتخذت الجزيرة العربية تقسيماً سياسياً ثابتاً، وأصبحت بلدانها ذات سيادة مستقلة، بعد أن كانت المطامع والأهواء تتجاذبها، فالمملكة العربية السعودية توحدت عام 1351 هجرية على يدي المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود، وقد بدأت مراحل تكوين المملكة العربية السعودية من عام 1319 إلى 1343 هجرية.
واليمن لم تقم فيه سيادة ثابتة مطلقة، حيث عاش تحت سيطرة الأتراك العثمانيون على دورين، الدور الأول كان عام 945 هجرية، واستمر حتى عام 1048 هجرية، ليبدأ الدور الثاني عام 1265 هجرية، وينتهي عام 1336 هجرية؛ بعد أن تولى الإمام يحيى بعد وفاة أبيه عام 1322 هجرية.
بينما كانت بريطانيا تحتل مناطق الخليج العربي، وجنوب الجزيرة العربية، فينال الكويت استقلاله عام 1961م.
فهذه الأطوار المتغيرة التي لم تمكن بلدان الجزيرة العربية من الاستقرار السياسي الذي تتطلبه الصحافة؛ كان من شأنها أن تؤخر بدء الصحافة وانطلاقها.
وإن بدأت الصحافة في اليمن والحجاز إبان السيطرة العثمانية، فهي لم تستمر الاستمرار الذي يجعل منها صحافة متطورة، فلم يكن لها نصيب من ذلك غير الاسم.
نشأة الصحافة:
أنت ترى أن الاستقرار لم يدم فيما سبق في أقاليم الجزيرة العربية، وهذا يجعل من الصحافة صحافة غير مستقرة، فلا هي تتقدم وتصبح صحافة متطورة، ولا تلغى، بل تصبح في كل حين متغير لساناً ناطقاً لهذا الحال الجديد.
ومن هذا نلاحظ قيام بعض الصحف واختفائها بعد مدة من صدورها كصحيفة (الاصلاح) التي صدرت في العهد العثماني بجدة، وجريدة (القبلة) أيام الهاشميين، وتحل محلها (أم القرى) لتكون الجريدة الرسمية للدولة اليوم.