العنوان: الاستراتيجية الغربية تجاه العالم الإسلامي
رقم المقالة: 619
صاحب المقالة: خباب بن مروان الحمد
المخطَّط الغربي الاستراتيجي تجاه العالم الإسلامي
عرض وتحليل وحلول المواجهة
"ليس أمامنا بالنسبة للمسلمين إلاَّ أحد حلَّين:"
الأول: قتلهم والقضاء عليهم.
والثاني: تذويبهم في المجتمعات الأخرى المدنيَّة العلمانيَّة"."
كان هذا مقطعاً من كلام للرئيس الأمريكي الأسبق (ريتشارد نيكسون) ، في إحدى مقالاته القديمة، وبالمقارنة نجد أنَّ (نيكسون) تحدَّث بالمنطق نفسه الذي بيَّنه الله - تعالى - للمسلمين، وكشف به خطط أعدائهم؛ كما في قوله - تعالى: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} [الكهف: 20] .
فالمنطق نفسه يتكرر على ألسنة زعماء الغرب وأعداء الإسلام، الذين لن يتغيَّروا عنه في خططهم وتعاملهم مع المسلمين، والهدف الرئيس وراء ذلك إطفاء نور الإسلام؛ كما قال - سبحانه: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف: 8] .
ولأهمية الموضوع، وضرورة اطِّلاع الجميع عليه؛ سأكتب في هذه السلسلة عن هذا المخطَّط الغربي الشِّرِّير تجاه العالم الإسلامي؛ فقد وجدتُ أنَّ ما ذكره الله - تعالى - في قوله: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا} [الكهف: 20] ، وجدت ذلك يتحقق في زمننا بالكيفية نفسها؛ فالاستراتيجيَّة المتبنَّاة من قِبَل أعداء المسلمين تكمن في إحدى القوَّتين التي يحلو لبعضهم أن يسمِّيها بالقوَّة الصلبة (القتل) ، أو القوَّة الليِّنة (التذويب) !