فهرس الكتاب

الصفحة 15844 من 19127

العنوان: كيف تتخلص من التسويف؟

رقم المقالة: 1120

صاحب المقالة: د. ياسر بكار

(سعيد) شاب مجتهد, لديه الكثيرُ من المهارات والقدرات الذهنية المميزة. قضى (سعيد) مدة الجامعة وما بعدها في حياة مستقرة، لكنها خالية من الإنتاج والتميز.. كان الجميعُ متعجبين من ضعف إنتاجه برغم ذكائه الذي لا يخفى على أحد.

لم يكن (سعيد) غافلاً عن مشكلته, ولذا قصد المساعدة من أحد المتخصصين:"تعرف يا دكتور.. مشكلتي أن لدي الكثير من الأفكار الذكية حول مشاريع واعدة ومبشرة, ولكنها عادةً ما تنتهي إلى مجاهلِ الإهمال والتناسي بسبب (التسويف) , فأنا أؤجّل عملَ كل شيء إلى اللحظة الأخيرة، ثم أتغاضى عنه ويذهب مع الريح. لقد فقدتُ بسبب ذلك فرصاً كثيرة".

عندما تأملتُ في شكوى (سعيد) وجدتُها شائعة بين المميزين من الناس (وليس العاديين منهم!!) ممن ينتظِرُ منهم المجتمعُ الإبداعَ والمعونة. تعالَوْا خلال السطور القليلة التالية نستكشف كيف نتعامل مع التسويف؟

تعريف التسويف:

التسويف هو: اتخاذ قرار بتأخير عمل ما أو البتّ في أمر ما عمداً. عندما نلجأ للتسويف فإننا إما أن نُرجئَ العملَ إلى وقت ما في المستقبل؛"سأزور صديقي يوما ما", أو أن يحين الوقتُ المحدد مسبقاً دون إنجاز العمل؛"كنت سأبدأ بالكتابة هذا اليوم لولا أن أصدقائي أغروني بالخروج, فخرجت معهم وضاع الوقت". وبتعبير آخر: هو تأخيرُ عملِ ما كنتَ ترى أن إنجازَه كان ضروريا.

الدوافع الخفية للتسويف:

على الرغم من أن تأخيرَ بعض الأعمال لتكوين صورة أفضل عنها أو جمع معلومات أكثر أمرٌ ممدوح, لكني متيقن أنك تتذكرُ الكثيرَ من الأعمال أو القرارات التي عملت على تأخيرها دون سبب مقنع. والواقعُ أن قيامنا بهذا الفعل يُخفي خلفه أسباباً كثيرة, سيساعدك التعرف لها في كشفها ومقاومتها في المرة القادمة عندما تقع في حبال التسويف:

أولا: القلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت