العنوان: المرأة الصالحة رابطة المجتمع
رقم المقالة: 375
صاحب المقالة: عبدالقادر السبسبي
تمهيد:
1 -إن الزواج هو عماد الأسرة الثابتة التي تلتقي فيها الحقوق والواجبات، وهو علاقة روحية تليق برقي الإنسان وتسمو به عن دركة الحيوان. وهذه الناحية النفسية الروحية هي المودة التي جعلها الله تعالى بين الزوجين، وهي التمازج النفسي. وأن الأسرة هي الوحدة الأولى لبناء المجتمع، وأن الشريعة الإسلامية قد أمرت بالمساواة بين الزوجين في كل شيء إلا القيام برياسة الأسرة، والقيام على مصالحها {الرجال قوامون على النساء} .
الزواج باعث للتراحم:
إن الزوجية أقوى رابطة تربط اثنين من البشر أحدهما بالآخر، فهي الصلة التي يشعر كل من الزوجين بأنه شريك الآخر في كل شيء مادي ومعنوي وقد قال الله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} فقد جعل الله التواد والتراحم بعصمة الزواج، وقد كانت المجانسة من دواعي التضامن والتعارف. وفي المثل (من جالس جانس) لأن النفس ميالة إلى ما يوافقها ويلائمها ويلتقي معها في الغرض العام ولذلك وجب بناء الزواج على أسس كريمة ودعائم قويمة تقوية للصلة الروحية، تلك هي صلة السكن والقرار، وهي صلة المودة والرحمة، وهي صلة الستر والتجمل يمنحها طابع النظافة والبراءة.
فينبغي للرجل أن يقصد بالتزوج حفظ النسل ونظام المنزل وحفظ المال والمطلوب في الزوجة العقل والعفة والحياء ورقة القلب وطيب الكلام وطاعة الزوج وقال عليه الصلاة والسلام (( الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة ) )لأنها تحفظ حقوق الزوجية وتعين زوجها على القيام بالأمور الدنيوية والدينية. وقال أيضاً: أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وبدناً على البلاء صابراً وزوجة لا تبغيه حوباً - أي إثماً - في نفسها وماله.