فهرس الكتاب

الصفحة 14972 من 19127

العنوان: فضل قيام رمضان

رقم المقالة: 1243

صاحب المقالة: عبدالله بن صالح القصير

فإذا تبين ما في القيام من خصال الخير، وعظيم الأجر، وجزيل الأجر، وأنه من خصال التقوى، التي فرض الله - سبحانه - الصيام لتحقيقها وتكميلها، وتحصيل عواقبها الطيبة، وآثارها المباركة، ظهر لك أن الصيام والقيام في رمضان متلازمان عند أهل الإيمان، فإن القيام في رمضان من الشعائر العظيمة التي سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله وفعله، ورغَّب فيها . ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).

وثبت في الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في المسجد - من جوف الليل - فصلى بصلاته ناس من أصحابه ثلاث ليال. فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد - عن أهله - أي امتلأ من الناس - فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أصبح، قال قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تُفْرَضَ عليكم )) ، وذلك في رمضان."

وفي هذا الحديث شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته. وفيه حرص الصَّحابة - رضي الله عنهم - على السنة، ورغبتهم في قيام الليل.

وفي الصحيحين أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ) )، وهذا من أدلة فضل قيام رمضان، وخاصة العشر الأواخر منه - فقد كانت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - إحياؤها - تحريا لليلة القدر، طلبا لما فيها من عظيم الأجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت