العنوان: رؤى العيد في قَوَافِي الشُّعراء
رقم المقالة: 1849
صاحب المقالة: محمد شلال الحناحنة
قراءات في الأدب السعودي المعاصر
لِمَ تصبح أعيادُنا بُكائِيَّات يَعْزِفُها الشعراء؟! ولِمَ تأتِي حروفُ العيد مُثْخَنَة بالجِرَاح؟! ولِمَ تكون كلمات أَهَازِيجِنَا مخنوقةً؟! أليس العيد رمزًا للفرح والسعادة، وشكر الله وحمده على توفيقه لنا في الطاعاتِ؟! فلِمَ يخيِّم الحزن على قصائد شُعرائنا؟! هذه الأسئلة أَلَحَّتْ على مشاعِري في قراءتي لقصيدة (العيدُ جاء) للشاعر السعودي محمد الأحمدي، وقد كرر العنوان؛ ليَغْدُوَ لازمةً في خمسةِ مقاطع من مقاطعها السبعةا، ولا شكَّ أن العنوان قبل تقديم الفاعل الذي أضحى مبتدأً، هو (جاء العيد) ، ولم يكن التقديم إلا لاستحضارِ هذا الحدث العظيم بكل مَبَاهِجِه وآلامِه!
الْعِيدُ جَاءْ
لِكِنَّ طِفْلاً لَمْ يَزَلْ
يَبْكِي لِفَقْدِ أُبُوَّةٍ مَدْفُونَةٍ فِي بَيْتِهِ
ذَاكَ الْمَسَاءْ
خَطَفَتْ قُوَى الْعُدْوَانِ بَسْمَتَهُ الصَّغِيرَةَ ،
غَيْرَ أَنَّ شُمُوخَهُ عِنْدَ السَّمَاءْ
وَعَلَى رَوَابِي الْقُدْسِ تَشْدُو لَحْنَهَا الأَطْيَارُ
تَحْلُمُ أَنْ تَرَى الأَقْصَى طَلِيقًا فِي رَخَاءْ!