العنوان: إلى من أدركت رمضان
رقم المقالة: 1251
صاحب المقالة: عبدالملك القاسم
الحمد لله الذي بلغنا هذا الشهر العظيم، وأدعوه - عز وجل - كما بلغنا إياه أن يُعيننا على حُسن صيامه وقيامه، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وزللنا، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... وبعد:
فهذه رسالة قصيرة سطرتها لك أختي المسلمة على عَجَلٍ، وضمنتها وقفات متنوعة، أدعوه - عز وجل - أن يُبارك في قليلها، وأن ينفع بها إنه سميع مجيب.
الوقفة الأولى:
أذكِّرك بأصل الخلق وسبب الوجود، قال الله - عز وجل: {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسِ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] . قال الإمام النووي:"وهذا تصريح بأنهم خُلقوا للعبادة، فحُق عليهم الاعتناء بما خُلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة؛ فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبور، ومشروع انفصام لا موطن دوام".
أختي المسلمة:
تفكَّري في عظم فضل الله عليكِ {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34، والنحل: 18] .. وأجَّل تلك النعم وأعظمها نعمة الإسلام، فكم يعيش على هذه الأرض مِن أمم حُرمت شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله! وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.. ثم احمدي الله - عز وجل - على نعمة الهداية والتوفيق، فكم ممن ينتسبن إلى الإسلام، وهنّ مخالفات لتعاليمه ظاهرًا وباطنًا، مفرطات في الواجبات، غارقات في المعاصي والآثام! فاللهم لك الحمد!