فهرس الكتاب

الصفحة 6115 من 19127

العنوان: الصيام بين الإيمان والعلم

رقم المقالة: 1394

صاحب المقالة: د. نبيل الطويل

صيام رمضان ركن من أركان الإسلام؛ يقوم به المسلم المؤمن إطاعة لأمر الله، وبلاغ رسوله الكريم، بتسليم كامل لا يخالطه شك، ولا يتطرق إليه ريب، وبما أن الإسلام يُسر ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، لذلك فالضرورات التي يقدرها الإسلام سمحت لمن لا يستطيع الصيام في حينه أن يفطر ويعوض ذلك في وقت آخر، أو أن لا يصوم أبداً إذا كان السبب دائماً. فيدفع -القادر على ذلك- كفارة تؤول للمحتاج في المجتمع الإسلامي، ولما ظهر أعداء الإسلام -منذ ظهر الإسلام- بآراء تافهة مفتعلة يحاولون بها التشكيك بقيمة الصيام من الوجهة الصحية انبرى بعض المسلمين عن حسن نية، يدافعون بنفس الأسلوب الذي تهجم به هؤلاء، وصاروا يعددون فوائد الصيام الصحية، وكيف أنه العلاج للأمراض. والصيام الإسلامي بأحكامه وفلسفته هو لا شك أسلوب ناجح في معالجة كثير من الانحرافات الصحية البدنية، إلا أنه ليس علينا أبداً أن نجد المبررات والأسانيد الدنيوية للأمر الإلهي، سيما وإننا نؤمن أن الإسلام الذي أنزله الله على قلب الرسول العربي الكريم [صلى الله عليه وسلم] هو دين الفطرة السليمة التي لا تجافي أبداً مصلحة الإنسان في دنياه وآخرته.

وعندما أبحث اليوم في صحة الجسم عند امتناعه عن الغذاء، وفي نوع الغذاء الضروري، وفي السمنة التي تصيب الجسم، لا أفعل ذلك إلا لعرض بعض المعلومات الطبية الصحية، والنتائج العلمية المدروسة بأسلوب مبسط على قراء مجلة الحضارة الغراء، وهؤلاء القراء على ما أعتقد هم صفوة المثقفين في مجتمعاتهم، ومن الخير لهم أن يعرفوا شيئاً -إن كانوا يجهلونه- في هذا المضمار إتماما وإكمالاً للوعي الفكري السليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت