فهرس الكتاب

الصفحة 3725 من 19127

العنوان: التحذير من الوصية لبعض الورثة

رقم المقالة: 751

صاحب المقالة: سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله أفضل من بشر وأنذر وأمر وزجر صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

أما بعد، فإن الله تعالى بعث محمداًً - صلى الله عليه وسلم - هاديا ومبشرا ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فقام بأعباء الرسالة خير قيام ونصح عباد الله أبلغ نصيحة، وكان مما يعظ به الناس كلام الله فكان يقرأ في المناسبات ما يناسب الوقت، (( وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في فجر يوم الجمعة بعد الفاتحة في الركعة الأولى آلم تنزيل السجدة كاملة، وفي الركعة الثانية هل أتى على الإنسان كاملة ) )، وكان يديم ذلك، وذلك لما تضمنته هاتان السورتان من ذكر مبدأ الخلق ومنتهاه ومبدأ خلق الإنسان وسعيه ونهايته وجزائه، وأن الناس خلقوا من أصل واحد ثم انقسموا قسمين شاكرا وكفورا ومؤمنا وفاسقا {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لاَ يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة:18،19] وقد بسط الله شيئاً من نعيم هذه الجنات في سورة هل أتى على الإنسان {وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} [السجدة:20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت