فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 19127

العنوان: الإسراء والمعراج

رقم المقالة: 1347

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله العلي الأعلى؛ أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؛ ثم عرج به إلى السموات العلى، حتى بلغ سدرة المنتهى، فرأى من آيات ربه الكبرى، أحمده على ما وفق وهدى، وأشكره على ما أعطى وأسدى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ هدانا للإسلام، وعلمنا القرآن، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس، {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات:17] .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ آذاه المشركون، وعذبوا أصحابه، وصدوا الناس عن دعوته، وساوموه على دينه، فثبت ثبوت الجبال الرواسي حتى أظهره الله تعالى عليهم، ونصره وأعزه، وهزم أعداءه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله تعالى، فاتقوه حق التقوى، واتبعوا ما أنزل من الهدى، وإياكم ومحدثات الأمور والهوى؛ فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا صوابا {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران:31] .

أيها الناس: من فضل الله تعالى على المسلمين أن جعل أمتهم خير الأمم، وجعلهم خير هذه الأمة {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} {آل عمران:110} فدينهم أحسن الدين وأتمه، وشريعتهم أفضل الشرائع وأكملها {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النساء:125] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت