العنوان: العلمانية والدولة اليهودية ... عناق واتفاق
رقم المقالة: 813
صاحب المقالة: أسامة إبراهيم سعد الدين
العلاقة وطيدةٌ بين دخول العلمانية بلادنا، وبين الاستيطان اليهودي لأرضنا، وهذه العلاقة مرتبطة بقدوم العلمانية إلينا, ولعل من أهم أسبابها أن العلمانية هي المسؤولة عن تغييب الوعي الإسلامي الصحيح، وإبعاده تماماً عن إدراك خطورة قبول اليهود كشريك شرعي في أرضنا (فلسطين) , فقد كانت أداةً في يد الغرب، استطاع أن يزيح بها الإسلام، وينحيه جانباً عن دائرة الصراع بين المسلمين واليهود في قضية فلسطين، ومظاهر هذه العلاقة كالتالي:
1-العلمانية فكرةٌ غربيةٌ، غريبةٌ عن العقل والفكر الإسلامي, والكيان اليهودي نبتةٌ غريبةٌ عن تربة بلادنا، أو قُلْ: إنهما أشبه بمرض السرطان؛ حيث العلمانية ورمٌ سرطانيٌّ أصاب مخ الأمة؛ فأضعف مناعتها وقوتها، ومهَّد للإصابة بورم سرطاني آخر - (الكيان الصهيوني) - أصاب جسم الأمة.
2-ارتباطهما الوثيق بالقوى الصليبية الغربية.
3-وجود مرحِّبين ومشجعين للفكرتين في العالم الإسلامي - (دعاةُ التَّطبيع) .
ولتوضيح ما سبق؛ نوجز تاريخ العلمانية في العالم الإسلامي، الذي ارتبط به تاريخ الدولة اليهودية ونشأتها، فقد مرت العلمانية بثلاث مراحل:
* الولادة، (منشأ الفكرة، وبدايات التطبيق) .
* الفتوة والشباب، (الاستعمار في القرنين الثامن والتاسع عشر - الاستقلال في الدول الإسلامية) .
* الشيخوخة والاحتضار، (الحملة الصليبية الأخيرة على أفغانستان والعراق) .
المرحلة الأولى: الولادة (منشأ الفكرة وبدايات التطبيق)