فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 19127

العنوان: الإعصار (س)

رقم المقالة: 969

صاحب المقالة: د. خالد الغيث

... قبل عدة أيام زار منطقةَ الخليج العربي الإعصارُ [س] ، قادماً من المحيط الهندي، مروراً ببحر العرب، وقد خلف الكثير من الوَفَيَات البشرية، والأضرار المادية، غير أن بعض وسائل الإعلام - كعادتها - قامت بشَغْل الناس عن [أسباب] هذه الآية العظيمة من آيات الله، وكأن الأمر ظاهرة طبيعية مادية بحتة، مع أن ما حصل هو بسبب ما كسبت أيدينا؛ من تقصير وغفلة.

قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] .

هذا، وقد حفلت كتبُ التاريخ بذكر الكثير من الآيات والنذر الربانية، التي أجراها الله - سبحانه وتعالى - على الأمة المسلمة، أذكرها في هذا المقام من باب: {فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: (55) ] ومن ذلك ما حصل قبيل الغزو المغولي وفي أثناء الغزو المغولي - في القرن السابع الهجري- تنبيهاً للأمة بسبب غفلتها، وتلبسها بالمعاصي، وأمنها من عقوبة الله سبحانه وتعالى.

وفيما يلي ذكر لبعض تلك النذر:

1-ما وقع في سنة (سبع وتسعين وخمس مئة) من زلازلَ عظيمةٍ في الشام ومصر، وفي ذلك يقول المؤرِّخُ سِبطُ ابن الجوزي مبيناً علةَ ذلك: (وما ظلم الله عبادَه بإهلاك النسل والناسل، ولكنهم تعامَوْا عن الحق، وتمادَوْا في الباطل، وأضاعوا الصلوات، وعكفوا على الشهوات والشواغل، وارتكبوا الفجور، وشربوا الخمور، وأكلوا الربا، والرُِّشا، وأموال اليتامى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت