فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 19127

2-ما وقع في سنة (اثنتين وخمسين وست مئة) من خروج نار عظيمة بأرض عَدَن، وفي ذلك يقول المؤرخ ابن دقماق: (وفيها ظهرت نارٌ بأرض عدن في بعض جبالها، بحيث يطيرُ بها شَرار إلى البحر في الليل، ويصعد منها دُخَان بالنهار، فما شكُّوا أنها النار التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تظهر في آخر الزمان، فتاب الناس، وأقلعوا عما كانوا عليه من المظالم والمفاسد) .

3-ما وقع في سنة (أربع وخمسين وست مئة) من خروج النار العظيمة بأرض الحجاز قُربَ المدينة النبوية، وفي ذلك يقول المؤرخ أبو شامة: (ووقتَ ما ظهرت دخل أهلُ المدينة إلى مسجد نبيهم - عليه الصلاة والسلام - مستغفرين تائبين إلى ربهم... وقد حصل بطريق هذه النار إقلاعٌ عن المعاصي، والتقرب إلى الله تعالى بالطاعات، وخرج أمير المدينة عن مظالم كثيرة) .

وفي رسالة بعث بها قاضي المدينة إلى بعض أصحابه يخبره فيها عن خبر النار، أوردها المؤرخ أبو شامة، وفيما يلي مقتطفات منها: قال القاضي: (وأشفقنا منها، وخفنا خوفاً عظيماً، وطلعت إلى الأمير، وكلمته، وقلت له: قد أحاط بنا العذابُ، ارجِعْ إلى الله، فأعتَقَ كلَّ مماليكه، ورَدَّ على جماعة أموالَهم... وقال أيضاً:(وبالله يا أخي إن عيشتنا اليوم مكدرة، والمدينة قد تاب جميعُ أهلها، ولا بقي تسمع فيها رباب، ولا دف، ولا شرب) .

4-وفي سنة (اثنتين وسبع مئة) وبعد أن نصر الله - سبحانه وتعالى - المسلمين في معركة (مرج الصفر) ضد المغول في الشام، قابل المسلمون ذلك النصرَ بالعودة إلى ما كانوا عليه من الذنوب والمعاصي، وأصناف من الفرح غير المشروع، عند عودة الجيش إلى القاهرة.

وفي ذلك يقول المقريزي: (وفيها كانت الزلزلة العظيمة؛ وذلك أنه حصل بالقاهرة ومصر في مدة نصب القلاع والزينة من الفساد في الحريم وشرب الخمور ما لا يُمكِنُ وصفُه، من خامس شهر رمضان إلى أن قلعت في أواخر شوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت