العنوان: لعدوهم قاهرون.. فماذا نحن فاعلون؟
رقم المقالة: 1892
صاحب المقالة: زياد بن عابد المشوخي
"إسرائيل"هي الدولةُ الرابعةُ في ترتيبِ الدُّول المصدرةِ للسلاح في العالم، هكذا أعلن وزيرُ الحربِ الصهيونيُّ قبل أيام. هذه المعلومةُ ليست مفاجئةً لكون الكِيان الصهيوني جاء بقوة السلاح في قلب العالم الإسلامي، وهو منذ نشأته يعتمدُ على القوة العسكرية، وظل الأمنُ هو الهاجس اليومي للصهاينة وطغى على كل اهتماماتهم، فارتفعت الميزانيةُ العسكرية لتصل إلى30% من إجمالي الموازنة التي تدفعُ الولاياتُ المتحدة الأمريكية جزءًا كبيرًا منها على أنها مساعدات عسكرية لضمان تفوقه في تلك المنطقة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والبحوث المتعلقة بإنتاج الأسلحة.
قوة الكيان العسكرية تمنحه قوة سياسية إضافية مع احتكاره للسلاح النووي في المنطقة، وكذلك من ناحية تكنولوجية؛ فإن صناعاته تساعد على تطور الاقتصاد؛ إذ يصدر 75% من إنتاج الصناعات العسكرية بقيمة 3 مليارات دولار سنوياً، أي ما نسبته سدس الصادرات التجارية الصهيونية.
صنعت كل تلك الميزانيات والجهود والدعم بالإضافة للآلة الإعلامية من الجيش الصهيوني أسطورةَ الجيش الذي لا يُقهر، ومع ذلك كله فإن الجيش أصبح مصدر إحراج ومعرة للكيان الصهيوني، وما تقرير لجنة فينوغراد الحكومية بعد الحرب الأخيرة على لبنان -الذي تسبب في استقالة رئيس هيئة أركانه دان حالوتس وعدد من جنرالاته- إلا مؤشرٌ على حالة الضعف التي وصل إليها الجيشُ، في حين إن الحقائق تتجاوز رئيس الأركان، فقد ذكرت صحيفة"يديعوت أحرونوت"أن نحو 20% من أفراد الاحتياط في الجيش غير جاهزين للمشاركة في أي حرب بسبب عدم إتقانهم استخدام أنظمة الأسلحة ولمستواهم التدريبي السيئ للغاية -هذا هو المعلن، وما أُخفي أعظم - وقوات الاحتياط تمثل حوالي الثلثين من إجمالي تعداد الجيش الصهيوني.