فهرس الكتاب

الصفحة 6103 من 19127

العنوان: الصومُ مدرسةُ الأخلاق

رقم المقالة: 1479

صاحب المقالة: علي إسماعيل

روى البخاريُّ ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ..الصيام جنة؛ فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يجهل، وإن امرؤ قاتلة أو شاتمة فليقل: إني صائم.. إني صائم، والذي نفسي بيده لَخُلوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزى به الحسنة بعشر أمثالها.. ) ).

ولنُجوّل في معنى الحديث السابق حتى نقف على بعض هذه الصور من الأخلاق والأساليب التربوية الراقية، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- (الصوم جنة) هذه أولى مظاهر التربية الإسلامية؛ إذ إن الصوم جُعل وقاية للصائم من الضلال ومن المعاصي ومن الزيغ، وحصنا منيعاً له من النار؛ لأن الصوم أدعى إلى التوبة وإلى طاعة الله عز وجل والانقياد إلى ما يرضى الله؛ لأنه هو السر العظيم بين العبد وخالقه.

في الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم عن عبد الله بن مسعود: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن شباب لا نقدر على شيء؛ فقال: (( يا معشر الشباب عليكم بالباءة؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع منكم الباءة فعليه بالصوم؛ فإن الصوم له وجاء ) )اللفظ للترمذي، (( والباءة ) )كناية عن النكاح، ومعنى (وجاء) أي كسر شديد يذهب بشهوته.

أعظم صور التربية والأخلاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت