فهرس الكتاب

الصفحة 18645 من 19127

العنوان: هل بدأ مشهد التمكين في فلسطين؟

رقم المقالة: 958

صاحب المقالة: زياد بن عابد المشوخي

الاقتتالُ الذي وقع في قطاع غزة حاولت وسائلُ الإعلام أن تُظهره كصراعٍ بين حركة (حماس) وحركة (فتح) ، ولم تستطع وسائلُ الإعلام أن تظهر حقيقةَ الأمر، وأن القتال بين (حماس) وبين اليهود الذين يساندُهم تيارٌ تَغَطَّى باسم حركة (فتح) ، واستطاع أن يستولي على قيادتها السياسية، ويحرفها عن مسيرتها، ويسرق اسمها وجهاد أبنائها ومجاهديها، هذا التيار سُمي بعد الأحداث الأخيرة بجيش (لحد) ، ويعتمد أساساً على بعض قادة الأجهزة الأمنية الذين يتقاضون الأموال والعطايا، ويخشون من ضياع الرُّتَب والمناصب، أو فتح ملفات الفساد الذي مارسوه طوال الحِقبة الماضية والبدء بمحاسبتهم، ولم تستطعْ تلك الوسائلُ المنصفة أن تنقُل لنا مشهد إطلاقِ عناصرَ من الأمن الوقائي الرصاصَ على شاب، ومنع الإسعاف من أخذه وتركه ينزف وذنبه أن أعفى لحيته، كما لم تستطع وسائل الإعلام أن تنقل مشاهد الاعتداء على النساء المحجبات، أو مشاهد إحراق مباني الجامعة الإسلامية ومكتبتها بالأسلحة الأمريكية، ولا إجراء مقابلات مع الجرحى من الملتحين، أو حرق بعض المساجد، ولم تنقل لنا صور الجرحى من حرس الرياسة والأمن الوقائي الذين يعالجون في مستشفى"برزيلاي"الصهيوني في مدينة عسقلان كما ظهر في القناة الثانية للتلفزيون الصهيوني، وعندما تمت محاصرة الصِّحافيين من قبل حرس الرياسة و (تنفيذية فتح) وجاءت كتائب القَسَّام لفك الحصار عنهم قال المراسلون بأنهم محاصَرون في وسط اشتباك بين (حماس) و (فتح) ! خشية أن يصيبهم ما أصاب عدداً من الصِّحافيين على يد حرس الرياسة والأمن الوقائي... وهكذا تقلب الأمور، وتخفى الحقائق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت