فهرس الكتاب

الصفحة 5624 من 19127

العنوان: الشاعر محمد إقبال وصلته بالعرب

رقم المقالة: 902

صاحب المقالة: خليل محمود الصمادي

يستغرب الباحث عندما يعلم أن إقبالاً لم ينظِمِ الشعرَ بالعربية مع أنه تعلَّم العربيةَ، فقد كان عالماً بآدابها، كما أنه مارس تعليم اللغة العربية لطلابه، أما اللغةُ الفارسية فقد كتب بها كثيراً من أشعاره، مع أنها لم تكن لغتَه الأم!!

فقد دَرَسَ العربيةَ عام 1895م بعد أن أكمل تعليمه الثانوي في الكلية الحكومية بـ (لاهور) ، وأتم دراسته إلى أن حصل على شهادة (الماجستير) ، فعُين أستاذاً للغة العربية في الكلية الشرقية بـ (لاهور) ، في (مايو/أيار) ، عام 1899م تسعة وتسعين وثمان مئة وألف للميلاد، مدة أربع سنوات [1] .

ولدى إقامته في جامعة لندن؛ درَّس اللغة العربية مدة قصيرة، وفي لندن اضطُر الأستاذ (أرنوج) إلى الانقطاع عن عمله أستاذاً للغة العربية في جامعة لندن بضعةَ أشهر؛ فاختار محمد إقبال ليحل محله أستاذاً للغة العربية مدة ستة أشهر [2] .

أما عن الشعر العربي وأدبه؛ فقد كان له باعٌ طويل فيه، فكيف لا يكون وهو الشاعر الذي لا يُشَقُّ له غبار؟! وهو المُطَّلِع على الكثير من آداب الشعوب الإسلامية والأجنبية؟! وهو القارئ الجيد للثقافة العالمية؟!

يقول عنه أبو الحسن النَّدْوِيُّ:"كان إقبالُ معجباً أشد الإعجاب بالشعر العربي القديم، فقد أعجبه صدقُ الشعر العربي وواقعيتُه، وما يشتمل عليه من معاني البطولة والفروسية، وكان يحفظ الكثيرَ من أبيات ديوان الحماسة وغيرها، وكان يرى أن العقلَ العربي كان أقوى على فهم الإسلام فهماً صحيحاً، وأجدر بحمل أمانته" [3] .

أما لماذا لم ينظِم شعرَه بالعربية؛ فهي قضية في غاية الغرابة، يجيب الندوي:

"وبرغم أن أدب إقبال لم يصدُر باللغة العربية؛ إلا أنه حمل فكرةَ الإسلام، وعاطفةَ الإسلام، كما أن اللغة العربية ظلَّلت أدبَ إقبال، بفرعيه الفارسيِّ والأُرْدِيِّ" [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت