العنوان: أطفالك أو أطفالهم.. كيف تتصرفين معهم؟
رقم المقالة: 842
صاحب المقالة: سحر فؤاد أحمد
ماذا تفعلي إذا أبدت صديقتك أو قريبتك امتعاضها من تعنيفك أو انتقادك لطفلها واعتبرت ذلك تدخلًا منك في أسلوب تربيتها له؟
ماذا تفعلي للمحافظة على جو هادئ ومسالم مع الأمهات الأخريات ؟
لأجل ذلك اقرئي السطور التالية..
عندما يكون أطفالك اجتماعيين يجمعون بين الظرف وخفة الظل، سيراودك شعور بالغبطة والسرور وهم حولك هنا أوهناك معظم الوقت، ولكن حينما يأتي إليهم أحد أصدقائهم أو بعض جيرانهم ليقضوا بعض الوقت سويًا فماذا تكون النتيجة؟ فوضى، وضجيج، واتساخ، وأصوات كالمواء، ونوبات من الحدة والصراخ، وأحيانًا أضرار جسمانية بالغة.
وقد لا تقف المشكلة عند هذا الحد، فالصعوبة الأخرى التي تعانيها هي تلك الحيرة التي تصيبك عندما يقوم طفلك وأصدقائه بإفساد كل ما رتبته من غرف المنزل، أو راحوا ينغصون عليك الحفلة التي تقيمينها، أو يوم إجازتك، أو نزهتك، أو حياتك كلها ليجعلوها في غاية البؤس.
وتعود المشكلة في جوهرها إلى أن هؤلاء الأطفال المزعجين أو"الوحوش المصغرة"إنما هم أولاد لآباء وأمهات آخرين لهم أفكارهم ونظراتهم الخاصة، ولهم الحق كذلك في أن يربوا أولادهم على الطريقة التي يريدون، وفوق هذا كله كيف يمكن لأحد منهم أن يتقبل بطيب نفس أي انتقاد يوجه إلى أطفاله؟
خذي مثلًا هذا الحادث الذي كاد يدمر الإجازة السنوية في العام الماضي لإحدى صديقاتي - نورة - حيث تقول:"كنا في فيلا فاخرة وكان أشقاء زوجي في فيلتين مجاورتين، وعندما يجتمع أطفال الأسر الثلاثة في فلتنا تتحول إلى ناد رياضي، إذ يصل عددهم أكثر من عشرة، وكان في الفيلا حوض للسباحة خاص بها إلا أن حمد - 4 سنوات - كان يتعمد أن يبول فيه بوقاحة حيث يقف على حافته ويفعل ذلك لمجرد أن يرى إلى أي مدى يمكن أن تصل بولته".