فهرس الكتاب

الصفحة 6150 من 19127

العنوان: الصيام والوظيفة

رقم المقالة: 1193

صاحب المقالة: خالد الحليبي

أخي الصائم ..

لعلك تشاركني العجب من قوم جعلوا صيامهم حجة لهم، وعذرًا عن تقصيرهم في أداء واجباتهم على الوجه الحسن, فعللوا تأخرهم في قدومهم إلى وظائفهم بأنهم كانوا نائمين, ونوم الصائم عبادة!! وعللوا تراخيهم عن إتقان أعمالهم بأنهم مرهقون بسبب الجوع أو العطش, وللصائم الحق في أن يخفف عنه من جهد العمل ومشقته, وعللوا خروجهم المبكر قبل أن يستوفي وقت العمل حقه, بأنهم محتاجون لقضاء بعض اللوازم للإفطار!! وعللوا تذمرهم من المراجعين,وسلاطة ألسنتهم على الناس بأنهم .. أستغفر الله .. صائمون!!

فياليت شعري كيف يفسر هؤلاء أثر الصيام على أنفسهم؟ وكيف يفصلونه على قدود مشتهياتهم؟!

رمضان شهر العمل والبذل والعطاء، لا شهر الكسل والخور والضعف, شهر وقعت فيه أكبر الانتصارات في الإسلام في القديم والحديث, فلم يكن عائقًا عن أداء مهمة، ولا داعيًا للتقاعس عن إتقان عمل. (( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ ) )حديث جليل لا يختلف مراده بتغير الأزمان, وقاعدة عظيمة لا تختل بظرف طارئ، كيف والصوم عبادة تؤدى لله؟! هدفها الأول تربية التقوى في النفس المؤمنة، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت