فهرس الكتاب

الصفحة 6149 من 19127

[11] راجع"تفسير القرآن العظيم"ابن كثير الدمشقي 1/213.

ويختص الصيام من بين الفرائض والشعائر الدينية المتعبَّد بها بشرف إضافته إلى الله تعالى، ونسبته إليه، وتفرده بعلم مقدار ثوابه وعظم فضله؛ لبعده عن الرياء والشهرة وخفائه عن الناس، وقد جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة، التي ذكرها الأئمة ومنها ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربه - عز وجل - قال: (( يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ) ) [2] . وإنما خص الصوم بذلك وإن كانت العبادات كلها لله سبحانه وتعالى، لما أشرنا إليه من مباينة الصوم سائر العبادات والشعائر في كونه سرًّا بين العبد وربه، لا يظهر إلا له فكان لخفائه عن الناس بعيدًا عن شبهة الرياء والسمعة، فاستحق بإخلاص صاحبه لله اختصاصَه به، وإضافته إليه دون سائر العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت