فهرس الكتاب

الصفحة 6148 من 19127

وهكذا نجد أن هذا الحال من صوم المسلمين - الذي نسخه الله، وأبدلهم به حلاًّ للطعام والشراب والنساء؛ حتى الفجر - كان هو نفسه الحال والكيفية التي شرعها الله لمن قبلنا في صومهم، فأحالوا شرع الله وغيَّروا وبدلوا. وخفف الله على المسلمين، وأبدلهم بهذا الحال حالاً آخر يسَّر لهم فيه من أمرهم، وبذلك تكون المشابهة بين صوم المسلمين، وصوم الأمم السابقة التي جاءت في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] ، قائمةً من جميع وجوه الصوم في قدره وزمنه ووصفه أو كيفيته.

ـــــــــــــــــــــــــــ

[1] راجع"الجامع لأحكام القرآن"القرطبي 2/274، 290 دار الكتاب العربي 1387هـ - 1967م.

[2] أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة في كتاب الصيام - باب فضل الصيام - وهو عنده من طرق أخرى بألفاظ مختلفة، راجع"صحيح مسلم بشرح النووي"8/29-31 دار الفكر 1403هـ-1983م.

[3] أخرجه البخاري في كتاب الصوم باب فضل الصوم عن أبي هريرة راجع"فتح الباري"4/103.

[4] أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزبة عن ابن مسعود راجع"فتح الباري"4/119، وفي حاشية"الروض المربع": إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالصوم بالجوع"3/345 ."

[5] أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من لم يدع قول الزور عن أبي هريرة، راجع"فتح الباري"4/116.

[6] "زاد المعاد"- ابن القيم الجوزية 1/152.

[7] راجع"أحكام القرآن"ابن العربي 1/74-75 .

[8] أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء عن ابن عباس راجع"فتح الباري"4/244.

[9] أخرجه الإمام أحمد عن معاذ بن جبل راجع"الفتح الرباني"كتاب الصيام، باب أحوال الصيام 9/239-244.

[10] راجع"الجامع لأحكام القرآن"القرطبي 2/213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت