العنوان: غزوة أحد (1)
الآيات، والكرامات، والمعجزات
رقم المقالة: 1613
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله؛ مالكِ الملك، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعزُّ من يشاء، ويذل من يشاء. لا يذل من والاه، ولا يعز من عاداه، وهو على كل شيء قدير. أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ لا يخرج شيء عن أمره، ولا يعجزه أحد من خلقه، وله الحكمة البالغة في أمره وشرعه: {لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88] .
وأشهد أنَّ سيِّدنا ونبيَّنا محمَّدًا عبد الله ورسوله؛ في غزوة أحد جرح وجهه، وكسرت رَبَاعِيَته، وهشمت البيضة على رأسه، فجعل يسلت الدم عن وجهه ويقول: (( كيف يفلح قوم شجّوا نبيهم، وكسروا رَبَاعِيَتَهُ وهو يدعوهم إلى الله ) ) [1] .
صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ قوم بذلوا لله نفوسهم وأموالهم، {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] . والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله - عزَّ وجلَّ - فنعم العدة للشدة تقوى الله - تعالى - وهي المخرج من الفتن، وهي المنجاة من عذابه - تبارك وتقدس: {وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الزُّمر: 61] ، {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 71 - 72] .